البهوتي
139
كشاف القناع
أحدهما كاذبا أو تقر فتفتضح ( وأن أتت ) الزوجة ( بولد يخالف لونه لونهما ) أي الزوجين كأبيض بين أسودين أو عكسه ، ( أو ) أتت بولد ( يشبه رجلا غير والده يبح نفيه بذلك ) ، لخبر أبي هريرة متفق عليه وقال : لعله نزعه عرق ولان دلالة الشبه ضعيفة ودلالة الفراش قوية بدليل قصة سعد وعبد بن زمعة ( ما لم تكن قرينة ) بأن رأى عندها رجلا يشبه الولد الذي أتت به ، فإن ذلك مع الشبه يغلب على الظن أن الولد من الرجل الذي رآه عندها . ( وإن كان يعزل عنها لم يبح له نفيه ) لخبر أبي سعيد ( ولا يجوز قذفها بخبر من لا يوثق بخبره ) لأن خبره ليس مقبولا ( ولا ) قذفها ( برؤيته رجلا خارجا من عندها من غير أن يستفيض زناها ) مع قرينة لعدم ما ) يدل على زناها انتهى . فصل وألفاظ القذف تنقسم إلى صريح وكناية كالطلاق وغيره . ( صريح القذف ما لا يحتمل غيره نحو يا زان يا عاهر ) وأصل العهر إتيان الرجل المرأة ليلا للفجور بها ثم غلب على الزنا فأطلق العاهر على الزاني سواء جاءها أو جاءته هي ليلا أو نهارا ، ( زني فرجك بالوطئ يا معفوج ) من عفج بمعنى نكح أي منكوح أي موطوء ( يا منيوك قد زنيت أو أنت أزنى الناس . فتح التاء أو كسرها للذكر والأنثى في قوله : زنيت ) لأن هذا اللفظ خطاب لهما وإشارة إليهما بلفظ الزنا ، ولان كثيرا من الناس يذكر المؤنث ويؤنث المذكر . ولا يخرج بذلك عن كون المخاطب به مرادا بما يراد باللفظ الصحيح ( أو ) قال : ( أنت أزنى من فلانة يحد للمخاطب ) بذلك الكلام لأنه قاذف له ( وليس بقاذف لفلانة ) فلا يحد لها لأن لفظة أفعل . تستعمل للمنفرد بالفعل لقوله تعالى : * ( أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع ) * . ( أو قال لرجل يا زانية أو يا نسمة زانية أو